الجمعة، 9 يوليو، 2010

مجرد فكره

1-
مع انتشار الفكر السلفي في مصر رافق ذلك الانتشار ظهور خصائص معينه......مثلا يتميز السلفيون بطريقه معينه في الملابس و الكلام.....الجلابيه القصيره و الطرحه التي يرتديها الرجال أو الغطره ....الازدال و النقاب التي ترتديه النساء...استخدام اللغه العربيه في كثير من الاحيان....السلفيون ظاهره فريده بامتياز ......لها خصائصها مثلما لدى اليابانيون مثلا خصائصهم من كيمونو و سوشي.......
المجتمع السعودي ليس كله سلفيا و لكن السلفيه مرتبطه بالمجتمع السعودي.......دراسة السلفيين تستلزم دراسة المجتمع السعودي الذي له هو أيضا خصائصه المميزه من طعام و شراب و ملابس.......كلها أمور تنطوي على الكثير من الابداع.......خاصة الابداع المتطرف......فهم مثلا يفجرون انفسهم......تطرف مبدع بامتياز....كتيباتهم و حلقاتهم و مساجدهم و مشاكل مجتمعهم كلها أمور تستحق التوقف عندها

التعامل مع هذا النوع من البشر في غالبيته كان دائما اما بالاستهجان و وصمهم بالتخلف أو بالاعجاب و الانضمام اليهم.........لكن أغفل الجميع الجوانب الابداعيه الكامنه في هذا النمط من الحياه........بالاضافه لشبه انعدام التمثيل السينمائي لها.........ربما لان السلف لا يحبون السينما و لا يعبرون عن أنفسهم بها و لم يلفتوا انتباه أحد بالقدر الكافي ليمثلهم سينمائيا

2-
هناك نوعيه معينه من الافلام المصريه ظهرت في وقت ما (لا اعرف تحديدا ربما ثمانينات او تسعينات و لكن لا أعرف حقا) تنطوي على اكشن رديء و مطاردات سيارات رديئه مفتعله و احيانا عري و مشاهد عاطفيه......المهم تتميز هذه الافلام ايضا بتركيبه معينه لا تحيد عنها كل الافلام الساقطه في هذه الفئه و تنتهي غالبا الى انتصار بطل الفيلم

هناك ايضا افلام المخرج الياباني تاكيشي كيتانو(قرات عنها و لم اشاهدها) تحتوي على عنف لمجرد العنف.......و تقابل هذه الافلام بترحاب شديد من الجماهير و الصحفين..........حيث يدخل المشاهد و هو متوقع أن يستمتع بما سيشاهده من عنف و هذا ما يحدث فعلا

هناك ايضا الافلام الاباحيه حيث يتوقع المشاهد ما سيشاهده و يذهب اليها بغرض محدد و غالبا تحقق له الافلام الغرض المطلوب

كل الانواع السابقه من الافلام لها غرض محدد (احيانا يتوقعه المشاهد قبل مشاهدتها و احيانا لا)....... و عناصر محدده و متكرره يتكون منها الفيلم......... وابتذال يعجب المشاهد و لا ينفره.......

ما ارغب في اقتراحه هو صناعة افلام سلفيه مماثله لما سبق .......حيث يتم استخدام عناصر المجتمع السلفي من نقاب و لحيه و لغه عربيه و ثراء و مشاكله من شذوذ و كبت و فقر لوني و تطرفه الصراخ و الشجار المفتعل و الرغبه في التحكم في الغير و التسلط و القتل و التفجير
ستصبح حقا نوعية متميزه من الافلام........للتعرف اكثر على الفكره ينصح بالتعرف على الاجزاء المتطرفه من المجتمع السعودي مثلا......رحله سريعه الى القصيم......و مشاهده هؤلاء الاشخاص بعين المبدع لا بعين "المتفتح المتمدن المشفق عليهم".....
صناعة فيلم عن سلفي يشرب القهوة و التمر و يتحدث الفصحى و يلبس نساؤه النقاب......ثم لقطات له مع المنقبات في الصحراء مثلا.......و ينتهي الفيلم الى سلفي يفجر نفسه
أرجو الا يتم اساءة الفهم.........أنا لا أقصد السخريه منهم-أبدا- على العكس انا ارى هذا المجتمع مليئا بالابداع خاصة في تطرفه........سيكون فيلما مبتذلا و مبدعا بامتياز.......و يمكن أيضا اضافه بعض العناصر السرياليه......القهوه تسقط حمراء كالدماء من الدله..........السياره الهامر تتحول جملا..........الموضوع مليء بالفرص الفنيه و كلما تأملت أكثر في المجتمع السلفي كلما وجدته غنيا بأشياء تستحق التركيز عليها

هناك تعليق واحد:

  1. لما لا ؟؟ لنعبر عن المجتمعات وفق ما نراهم نحن .. لا الحقيقة التي هي عليها في الاصل ..

    فأنا مثلا ارى المجتمع المصري هو مجتمع انحلالي تنتشر به العلاقات المحرمة كإنتشار عربات الفول في بولاق الدكرور

    شارع جامعة الدول لا يكاد يخلو سنتمتر واحد من مومس .. او قواد مثلا

    لما لا اجعل من هذا فلما سينمائيا وانا هنا لا اقصد الاساءة .. لا بالعكس .. بل اسعى لابراز الابداع الانحلالي ..




    حشا للمجتمع المصري ان يكون كذلك .. انما ارد على الفكرة بالفكرة ... y not ؟

    ردحذف