الاثنين، 19 يوليو، 2010

لا تسخر

يفتخر المصريين دائما بكونهم شعب "خفيف الدم و ساخر"
أولا: ما هي "خفة الدم" و لماذا الاصرار الدائم على خلطها بالسخريه؟

في حالات كثيره تتحول السخريه من سخريه من الفعل الى سخريه من الفاعل و يبدأ الهجوم الشخصي و التجريح المهين الذي لا داعي له.
حاليا يفتقد كثير من المصريين الاحساس بالكرامه بسبب المعامله المهينه التي يتلقونها.....و جزء كبير من هذه الاهانه سخريه.....السخريه هي عباره عن تجاهل لأنسانيه الانسان الماثل أمامك و اتخاذه وسيله لتفريغ عقدك النفسيه.....غرورغرور غرور

من وجهة نظر دينيه...........الموقف الاسلامي واضح فالدين الاسلامي هو ضد السخريه.....الايه القرانيه و"لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم"

المشكله أن السخريه تلقى قبولا واسعا في مجتمعنا.....و كأنها أمر محمود....
لا تسخر من أحد و اذا سخر من أحد ما أمامك فلا تضحك فالأمر بسيط............

الجمعة، 9 يوليو، 2010

مجرد فكره

1-
مع انتشار الفكر السلفي في مصر رافق ذلك الانتشار ظهور خصائص معينه......مثلا يتميز السلفيون بطريقه معينه في الملابس و الكلام.....الجلابيه القصيره و الطرحه التي يرتديها الرجال أو الغطره ....الازدال و النقاب التي ترتديه النساء...استخدام اللغه العربيه في كثير من الاحيان....السلفيون ظاهره فريده بامتياز ......لها خصائصها مثلما لدى اليابانيون مثلا خصائصهم من كيمونو و سوشي.......
المجتمع السعودي ليس كله سلفيا و لكن السلفيه مرتبطه بالمجتمع السعودي.......دراسة السلفيين تستلزم دراسة المجتمع السعودي الذي له هو أيضا خصائصه المميزه من طعام و شراب و ملابس.......كلها أمور تنطوي على الكثير من الابداع.......خاصة الابداع المتطرف......فهم مثلا يفجرون انفسهم......تطرف مبدع بامتياز....كتيباتهم و حلقاتهم و مساجدهم و مشاكل مجتمعهم كلها أمور تستحق التوقف عندها

التعامل مع هذا النوع من البشر في غالبيته كان دائما اما بالاستهجان و وصمهم بالتخلف أو بالاعجاب و الانضمام اليهم.........لكن أغفل الجميع الجوانب الابداعيه الكامنه في هذا النمط من الحياه........بالاضافه لشبه انعدام التمثيل السينمائي لها.........ربما لان السلف لا يحبون السينما و لا يعبرون عن أنفسهم بها و لم يلفتوا انتباه أحد بالقدر الكافي ليمثلهم سينمائيا

2-
هناك نوعيه معينه من الافلام المصريه ظهرت في وقت ما (لا اعرف تحديدا ربما ثمانينات او تسعينات و لكن لا أعرف حقا) تنطوي على اكشن رديء و مطاردات سيارات رديئه مفتعله و احيانا عري و مشاهد عاطفيه......المهم تتميز هذه الافلام ايضا بتركيبه معينه لا تحيد عنها كل الافلام الساقطه في هذه الفئه و تنتهي غالبا الى انتصار بطل الفيلم

هناك ايضا افلام المخرج الياباني تاكيشي كيتانو(قرات عنها و لم اشاهدها) تحتوي على عنف لمجرد العنف.......و تقابل هذه الافلام بترحاب شديد من الجماهير و الصحفين..........حيث يدخل المشاهد و هو متوقع أن يستمتع بما سيشاهده من عنف و هذا ما يحدث فعلا

هناك ايضا الافلام الاباحيه حيث يتوقع المشاهد ما سيشاهده و يذهب اليها بغرض محدد و غالبا تحقق له الافلام الغرض المطلوب

كل الانواع السابقه من الافلام لها غرض محدد (احيانا يتوقعه المشاهد قبل مشاهدتها و احيانا لا)....... و عناصر محدده و متكرره يتكون منها الفيلم......... وابتذال يعجب المشاهد و لا ينفره.......

ما ارغب في اقتراحه هو صناعة افلام سلفيه مماثله لما سبق .......حيث يتم استخدام عناصر المجتمع السلفي من نقاب و لحيه و لغه عربيه و ثراء و مشاكله من شذوذ و كبت و فقر لوني و تطرفه الصراخ و الشجار المفتعل و الرغبه في التحكم في الغير و التسلط و القتل و التفجير
ستصبح حقا نوعية متميزه من الافلام........للتعرف اكثر على الفكره ينصح بالتعرف على الاجزاء المتطرفه من المجتمع السعودي مثلا......رحله سريعه الى القصيم......و مشاهده هؤلاء الاشخاص بعين المبدع لا بعين "المتفتح المتمدن المشفق عليهم".....
صناعة فيلم عن سلفي يشرب القهوة و التمر و يتحدث الفصحى و يلبس نساؤه النقاب......ثم لقطات له مع المنقبات في الصحراء مثلا.......و ينتهي الفيلم الى سلفي يفجر نفسه
أرجو الا يتم اساءة الفهم.........أنا لا أقصد السخريه منهم-أبدا- على العكس انا ارى هذا المجتمع مليئا بالابداع خاصة في تطرفه........سيكون فيلما مبتذلا و مبدعا بامتياز.......و يمكن أيضا اضافه بعض العناصر السرياليه......القهوه تسقط حمراء كالدماء من الدله..........السياره الهامر تتحول جملا..........الموضوع مليء بالفرص الفنيه و كلما تأملت أكثر في المجتمع السلفي كلما وجدته غنيا بأشياء تستحق التركيز عليها

السبت، 3 يوليو، 2010

خواطر غير متصله

لا أؤمن بالعبثيه
فتحت الثلاجه فسقطت السكينه أمام وجهي.........هذا السقوط له معنى و دلاله و أنا لا أفهم المعنى و لا الدلاله و هذا الأمر يزعجني بشده


لا أعرف ما هي وظيفه السينما و ربما ليس لها وظيفه لكن يضايقني قلة طموح السينمائيين
لا ضرر من استخدام الأفلام لعرض القضايا المجتمعيه أو جذب انتباه الجمهور بمشاهد الحركه.....الخ
لكن مقارنة بالامكانيات العظيمه التي تتيحها أداة مثل السينما فهذا تقصير شديد من العاملين فيها و ضيق أفق......بامكانهم ترك عرض و مناقشة القضايا الهامه للكتب و المجلات......ربما يحدث هذا لأن السينما تأثيرها أوسع و لكن أن تكون الأفلام المسماه ب"الأفلام الجاده" أو "الأفلام ذات القيمه" هي مجرد تشخيصات للواقع و عرض لما نراه حولنا فهذا أمر محزن
أشعر أن الغالبيه من الامكانيات التي تتيحها السينما لا تستغل حقا
أنا لا أمانع وجود أي نوع من أنواع الأفلام أيا كانت المسميات المطلقه عليها من "أفلام تافهه" و "أفلام جاده " و "أفلام مهرجانات" و "أفلام جماهيريه".....ما يزعجني حقا هو وعدم وجود النوع الأرقى من الأفلام الذي يستغل كافة الامكانيات المتاحه للسينما التي تتفرد بها عن غيرها من الفنون كالكتابه و الرسم و يصنع بها سينما حقيقيه و كامله


استخدامي كلمة"أكرهها" لوصف القطه التي يمتلكها أخي...علي حقا البدء في تعريف المصطلحات و معرفة معنى الكلمات التي أستخدمها قبل أن أقولها